ابن منظور

109

لسان العرب

نُفَيْحة طيبة فيها شَبه من الفَثِّ تطول في السماء كما ينبُت الفَثُّ ، وهو ينبت في القِيعان ومَناقِع الماء . وقال مُرّة : الذُّرَقُ نبات مثل الكُرّاث الجبليّ الدِّقاق له في رأسه قَماعِل صغار فيها حبٌّ أغبر حُلو ، يؤْكلُ رَطباً تُحبه الرِّعاء ويأتون به أهليهم فإذا جفَّ لم تَعرِض له ، وله نِصال صِغار لها قشرة سوداء فإذا قُشرت قُشرت عن بياض ، قال : وهي صادِقةُ الحَلاوة كثيرة الماء يأكلها الناس ؛ قال رؤبة : حتى إذا ما هاجَ حِيرانُ الذُّرَقْ * وأهْيَجَ الخَلْصاء من ذاتِ البُرَقْ ( 1 ) وأذْرَقَت الأَرض : أنْبَتت الذُّرَق . وفي الحديث : قاع كثير الذُّرَق ، بضم الذال وفتح الراء ، الحندقوق وهو نبت معروف . وحكى أبو زيد : لبن مُذَرَّق أي مَذيق . ذرفق : اذْرَنْفَقَ : تَقدَّم كادْرَنْفَقَ ؛ حكاه نصير . ذعق : الذُّعاق بمنزلة الزُّعاق : المُرّ . ماء ذُعاقٌ : كزُعاقٍ . قال صاحب العين : سمعنا ذلك من عربي فلا أدري ألغة أم لُثْغة . وذَعَق به ذَعْقاً : صاح كَزَعَق . ابن دريد : وذَعقَه وزَعَقَه إذا صاح به فأَفْزعَه ؛ قال الأَزهري : وهذا من أباطيل ابن دريد . ذعلق : الذُّعْلُوق والذُّعلُوقة : نبت يشبه الكُرّات يَلتوي طيِّبُ الأَكل وهو ينبت في أجواف الشجر ؛ وذُعلُوقٌ آخر يقال له لِحْيةُ التَّيْس . وكلُّ نبت دَقَّ ذُعْلُوق ، وقيل : هو نبات يكون بالبادية ؛ وقال ابن الأَعرابي : هو نبت يستطيل على وجه الأَرض ؛ وقوله : يا رُبَّ مُهرٍ مَزْعُوقْ ، * مُقَيَّل أو مَغْبُوقْ مِن لَبنِ الدُّهْم الرُّوقْ ، * حتَّى شَتا كالذُّعْلُوقْ فسَّره فقال أي في خِصْبه وسِمنَه ولِينه . قال الأَزهري : يُشبَّه به المهر الناعم ، وقيل : هو القَضِيب الرَّطب ، وقد يتجه تفسير البيت على هذا . وقال ابن بري : هو نبت أدقُّ من الكراث وله لبَن . وحكي عن ابن خالويه قال : الذعلوق من أسماء الكمأَة . والذُّعلوق : طائر صغير . ذفرق : الذُّفْروق : لغة في الثُّفْروق . ذلق : أبو عمرو : الذَّلَقُ حِدَّة الشيء . وحَدُّ كل شيء ذَلْقُه ، وذَلْقُ كل شيء حَدُّه . ويقال : شَباً مُذَلَّقٌ أي حادٌّ ؛ قال الزَّفَيانُ : والبيض في أيْمانِهم تأَلَّقُ ، * وذُيَّل فيها شَباً مُذَلَّقُ وذَلْقُ السِّنان : حَدُّ طرَفه ، والذلْقُ : تَحْديدك إياه . تقول : ذَلَقْته وأذْلقْته . ابن سيده : ذَلْقُ كل شيء وذَلَقُه وذَلْقَتُه حِدَّته ، وكذلك ذَوْلَقُه ، وقد ذَلَقه ذَلْقاً وأذْلقه وذَلَّقه ؛ وقول رؤْبة : حتَّى إذا تَوقَّدَتْ مِن الزَّرَقْ * حَجْرِيَّةٌ كالجَمْرِ من سَنِّ الذَّلَقْ ( 2 ) يجوز أن يكون جمع ذالق كرائح وروَح وعازِب وعَزَب ، وهو المُحدَّد النصل ، ويجوز أن يكون أراد من سَنِّ الذلْق فحرك للضرورة ومثله في الشعر

--> ( 1 ) قوله [ الذرق ] تقدم لنا هذا البيت في مادتي حجر وحير بلفظ الدرق بدال مهملة مفتوحة وهو خطأ والصواب ما هنا . ( 2 ) قوله [ من سن الذاق ] تقدم هذا البيت في مادة حجر بلفظ الدلق بدال مهملة تبعاً للأَصل وهو خطأ والصواب ما هنا .